مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
93
معجم فقه الجواهر
عند الحجر الأسود " ولا ريب في أنّ الأحوط مقارنة التلبية للنية في المسجد ، بل إن لم يقارن بها فلا يؤخّرها إلى الرقطاء . 18 / 282 - 285 ب - تكرار التلبية ووقت قطعها : يستحب [ تكرارها ( التلبية ) عند نومه واستيقاظه وعند علو الآكام ونزول الأهضام ] وبعد كل صلاة وبالأسحار وملاقاة راكب ، بل عن المنتهى والتذكرة استحباب ذلك بإجماع العلماء إلّا مالكاً فلا يستحبه عند اصطدام الرفاق . نعم لم نجد فيما وصل إلينا من النصوص خصوص النوم كما اعترف به في المدارك ، بل في كشف اللثام : " لم أر لمن قبل الفاضلين التعرض للنوم " وكيف كان [ فإن كان حاجّاً ] مفرداً أو قارناً [ استمر ] على تكرارها [ إلى يوم عرفة عند الزوال ] وظاهر النصوص وجوب قطع التلبية عند ذلك كما عن نصّ الخلاف والوسيلة وحكي عن علي بن بابويه والشيخ واستحسنه بعض ، ولا ريب في أنّه أحوط [ وإن كان معتمراً بمتعة فإذا شاهد بيوت مكّة ] كما صرّح به غير واحد ، بل قيل : إنّه مقطوع به في كلام الأصحاب ، وظاهر النصوص وجوب القطع حينئذٍ ، بل عن الخلاف الإجماع عليه ولا بأس به . إنّما الكلام في حد بيوت مكّة ففي الدروس : " وحدّها عقبة المدنيين وعقبة ذي طوى " ونحوه في اللمعة وشرحها ، ولكن قيّد الأوّل بما إذا دخلها من أعلاها والثاني بما إذا دخلها من أسفلها ، وعن السيد والشيخ الجمع بينهما بأنّ الأوّل لمن أتى على طريق المدينة والثاني لمن أتى على طريق العراق ، وتبعهما الحلّي والديلمي وعن الصدوقين والمفيد تخصيص الثاني بمن أتى على طريق المدينة ، وعن ابن أبي عقيل : " وحدّ بيوت مكّة عقبة المدنيين والأبطح " وفي المختلف بعد أن حكى عن الجميع ما عرفت قال : " ولم نقف لأحدهم على دليل " وعن الغنية والمهذّب : " حدّ بيوت مكّة من عقبة المدنيين إلى عقبة ذي طوى " قلت : لا يخفى عليك كون الأحوط قطعها في جميع ما هو مظنّة ذلك أو محاذٍ له مع فرض عدم معلوميته وإن كان المتّجه عدم وجوب القطع إلى حصول اليقين . هذا وفي النصوص ما يدلّ على الإكثار من التكبير والتحميد والتهليل والثناء بعد قطع التلبية كما نصّ عليه بعضهم . هذا كلّه في عمرة التمتّع . [ فإن كان بعمرة مفردة قيل ] والقائل الصدوق وتبعه المصنّف في النافع : [ كان مخيّراً في قطع التلبية عند دخول الحرم أو مشاهدة الكعبة وقيل ] والقائل المشهور على ما في كشف اللثام : [ إن كان ممّن خرج من مكّة للإحرام فإذا شاهد الكعبة ، وإن كان ممّن أحرم من خارج فإذا دخل الحرم ] ثمّ قال : [ والكلّ جائز ] ولا بأس به بناءً على عدم وجوب القطع ، أمّا عليه فلا ريب في أنّ الأولى مراعاة الاحتياط . 18 / 273 - 278 ج - التلفّظ بما يعزم عليه من حجّ أو عمرة : [ يستحب التلفّظ بما يعزم عليه ] من حجّ مفرد أو تمتّع أو عمرة مفردة أو متمتّع بها كما صرّح به غير واحد ، وما قد يوهمه المحكيّ عن عبارة المصباح ومختصره بل والاقتصاد من وجوب ذلك في غير محلّه ، كما أنّ ما عن الحلبيين والفاضل من النهي عن الإهلال بهما يشبه أن يكون من الاجتهاد في